محمد بن زكريا الرازي

101

من لا يحضره الطبيب ( طبيبك قبل وصول الطبيب )

ومن أحد اليتوعات يتوع الحشيشة التي تسمى شبرم وهو أحمر الساق مروّد الورق يخرج منه لبن كثير ويقرب فعله من فعل السقمونيا و [ حبه ] « 1 » الذي يزرع في البساتين يحسن نباته فينبت منه القصب الرقيق المستوي عليه ورق كورق الزيتون يسيل منه لبن إذا قطعت ، يسميه العامة حب الضّراط « 2 » وذلك إذا تناول إنسان قيأه أسهل وهو الشبرم إلا أن العامة لا تعرف اسمه ونوع آخر له ورق كآذان الفار « 3 » عليه رغوة وله سوق دقاق عليها أيضا زغب أبيض اللون إذا قطعت يسيل منه اللبن وهذا أيضا يستعمل و [ يقيّئ ] « 4 » قيا قويا واللاغية أيضا يسهل و [ يقيّئ ] « 5 » بقوة ولبن التين إذا لم يوجد هذه فإنه يسهل . صفة دواء مطلق صبر وزن عشرة دراهم سقمونيا درهمين ونصف وشحم الحنظل ثلاثة دراهم وثلثه سكبينج أربعة دراهم مقل وزن درهمين شبرم وزن أربعة دراهم يتخذ حبا ويشرب منه مثقالين إلى درهمين . صفة معجون يحلّ القولنج أيضا اليسير منه وقت الصحة ويحل البطن يؤخذ من الفلفل والزنجبيل والكمون وورق السداب وخولنجان وقرفة أجزاء سواء وزن عشرة دراهم ومن السقمونيا وزن عشرة دراهم ومن العسل وزن أربعين يحل به والشربة درهم ونصف إلى درهمين عند القولنج وفي غير ذلك الوقت نصف درهم .

--> ( 1 ) وردت في الأصل : « وحبته » ، ولعل الصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) حب الضّراط : أو مازريون ، ويسمى زيتون الأرض ، ويسمى أيضا الخمالية ، وهو سام جدا مدر للعاب ومعرق . كان يستعمل مع العشبة في علاج الزهري بالطريقة القديمة . والمازريون جميل الشكل عطر الرائحة أزهاره بيضاء وبنفسجية وثماره حمراء سامة . كما أن عصيره حريف لاذع يحرق الجلد وينقطه وإذا وضع في غرفة مغلقة يسبب الصداع والدوار وفي الصين يصنع منه نوع من الورق الجيد . المعتمد في الأدوية المفردة ، الملك المظفّر يوسف بن عمر بن علي بن رسول الغسّاني التركماني ، دار القلم ، بيروت ، تصحيح وفهرست مصطفى السقّا . ( 3 ) آذان الفار : يسمى باليونانية « مروش أوطا » ويخص ما ينبت بالأفياء والظلال باسم الأليسيتي ، وهو أصناف كثيرة ، منه محدّب الورق دقيقه أصفر الزهر مشرق ناعم . جميع أنواعه تنفع من السموم والأورام ، والحار يهيّج الجماع خصوصا عصارته مزجا وشربا ، والذي تشم منه رائحة القثاء يسكّن اللهيب والغثيان ، ويسقط الديدان إذا أتبع بالسمك المالح . التداوي بالأعشاب والنباتات ، قديما وحديثا ، أحمد شمس الدين ، دار الكتب العلمية ، الطبعة الثانية ، بيروت ، 1991 . ( 4 ) وردت في الأصل : « يقيء » ، ولعل الصحيح ما أثبتناه . ( 5 ) وردت في الأصل : « يقيء » ، ولعل الصحيح ما أثبتناه .